السيد الخميني

100

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

بلا أثر ، كفسخ الموكّل ، ولا بدّ في التأثير من اجتماعهما عليه . وممّا ذكرنا يظهر النظر في كلام بعض أهل التحقيق قدس سره « 1 » . هذا بحسب مقام الثبوت . وأمّا بحسب دلالة الدليل ، فقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « البيّعان بالخيار » « 2 » لا يعقل أن يكون دالّاً على ثبوت خيار مستقلّ لكلّ من البائع والمشتري ، في البيوع التي يوجدها الأصيلان ، وللمجموع أو صرف الوجود في الطرف الذي يكون ذو الخيار فيه أكثر من واحد كالمقام ؛ ضرورة عدم إمكان الجمع بينهما في الدلالة . وحيث إنّ « البيّع » لا يدلّ إلّاعلى نفس الطبيعة ، والدلالة على غيرها تحتاج إلى القرينة ، فمع فقدها يحمل على المعنى الحقيقي ؛ وهو نفس الطبيعة ، فبثبوته لها يكون لكلّ مصداق منها خيار مستقلّ ؛ فإنّ الطبيعة في الخارج عين كلّ مصداق . ف « البائع » و « البيّع » صادقان بتمام المعنى ، على كلّ من أوجد البيع ، فما ثبت للطبيعة يثبت لكلّ فرد ، كما في قوله تعالى : ( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) « 3 » فإنّ ( الْبَيْعُ ) فيه نفس الطبيعة ، والحلّية إذا ثبتت لها صارت كأ نّها لازمة للطبيعة تشريعاً ، فكلّ موجود وجد وكان عين الطبيعة تثبت له الحلّية ، وكذا الحال في ثبوت الخيار ، هذا بحسب ظهور اللفظ .

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 70 . ( 2 ) - الكافي 5 : 170 / 4 و 5 ؛ وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 1 و 2 . ( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 275 .